السيد مصطفى الخميني

263

الطهارة الكبير

ثم إنه قد يتوهم بعض الوجوه الرديئة من عدم تنجيز العلم الاجمالي في المسألة ، كما عن " الحدائق " ( 1 ) وغيره ( 2 ) ، ولكنه في غير محله . الجهة الثالثة : في بيان حكم سائر التصرفات وأنه هل هو جائز ، أم لا ؟ وجهان : من أن العلم الاجمالي بالغصبية ، يورث تنجز جميع أحكام الغصب . مع أن قضية أصالة الحرمة ، هو المنع عنه . ومن أن العلم الاجمالي المزبور لا يورث في مورده شيئا ، لأن التوضي بالماء النجس ، ليس من المحرمات الشرعية ، فيرجع ذلك إلى العلم الاجمالي ببقاء وجوب الوضوء عليه إذا توضأ به ، وحرمة التصرف ، وحيث إن قضية الاستصحاب بقاء الأمر ، ينحل العلم بالنسبة إلى الطرف ، وتصير النتيجة جواز التصرف حتى التصرف الوضوئي ، إلا أنه لا يصح الاكتفاء به . والذي عرفت منا حسب اقتضاء القواعد : حرمة التصرف ، من غير الحاجة إلى العلم المزبور ( 3 ) ، فتدبر . وأما توهم عدم إمكان انحلال العلم بالأصل المحرز ، فقد مر دفعه :

--> 1 - الحدائق 1 : 517 ، ولاحظ فرائد الأصول 2 : 408 و 416 ، فوائد الأصول 3 : 50 . 2 - لاحظ دليل العروة الوثقى 1 : 221 ، التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 409 . 3 - تقدم في الصفحة 250 - 251 .